كشفت “فيزا” (Visa)، الرائدة عالمياً في مجال المدفوعات الرقمية، عن نتائج دراستها السنوية التي تحمل عنوان “ابقَ آمناً” (Stay Secure) في المملكة العربية السعودية، والتي تسلّط الضوء على وعي المستهلكين وسلوكهم فيما يتعلق بالتجارة الرقمية والاحتيال.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها شركة “Wakefield Research”، تنامي اعتماد المستهلكين في السعودية على أدوات الذكاء الاصطناعي في تجارب التسوق اليومية، مع بقاء الثقة والأمان في صدارة العوامل الحاسمة عند إتمام عمليات الدفع.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل تجربة التسوق
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً متنامياً من تجربة التسوق لدى المستهلكين، إذ أظهرت دراسة Visa أن تسعين بالمئة (90%) من المستهلكين في السعودية، استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التسوق، سواء لمقارنة الأسعار ونسبتهم ثلاث وستون بالمئة (63%)، أو للحصول على أفكار للهدايا بنسبة تسع وخمسين بالمئة (59%)، أو للتحقق من تقييمات المنتجات وآراء المستخدمين بنسبة ثلاث وخمسين بالمئة (53%).
ويعكس هذا التوجه قناعة واسعة بالفوائد التي توفرها التقنيات الحديثة، حيث يرى ثلاثة وتسعون بالمئة (93%) من المشاركين أن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أسهمت في جعل التسوق الإلكتروني أكثر سرعة وسهولة مقارنة بالسابق. كما بات الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً متزايداً في استكشاف العلامات التجارية والمتاجر الجديدة، إذ أفاد سبعة وخمسون بالمئة (57%) بأنهم يتعرفون عادة على علامات تجارية أو متاجر جديدة أثناء التسوق عبر الإنترنت.
ورغم هذا الإقبال، لا يزال المستهلكون أكثر تحفظاً عندما يتعلق الأمر بقيام الذكاء الاصطناعي بإتمام عمليات الشراء نيابة عنهم، إذ قال ثلاثة وثلاثون بالمئة (33%) فقط إنهم يثقون بوكلاء الذكاء الاصطناعي لإتمام عملية الدفع، ما يؤكد أهمية ترسيخ الثقة لدى المستهلكين في عصر التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي، بات المستهلكون ينظرون إليه كجزء من الحلّ لمواجهة الاحتيال الإلكتروني، حيث يرى واحد وستون بالمئة (61%) أنه أسهم في تسهيل اكتشاف عمليات الاحتيال، فيما يعتقد أربعة وثمانون بالمئة (84%) أنه سيلعب دوراً محورياً في حماية المستهلكين من الاحتيال مستقبلاً.
تنامي التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
أصبح التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي جزءاً راسخاً من سلوك المستهلكين، إذ أظهرت دراسة Visa أن ثلاثة وسبعين بالمئة (73%) من المستهلكين في السعودية سبق لهم شراء منتجات مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومع اتساع نطاق التجارة الرقمية عبر قنوات جديدة، تواصل مخاطر الاحتيال ملاحقة المستهلكين في الفضاء الإلكتروني، حيث أفاد واحد وأربعون بالمئة (41%) من المشاركين بتعرضهم لعملية احتيال مالي خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
ومن بين الذين تعرضوا للاحتيال، قال واحد وخمسون بالمئة (51%) إنّ الحادثة وقعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي نسبة تفوق حالات الاحتيال المسجلة عبر منصات أخرى مثل المواقع الإلكترونية أو الأسواق الرقمية أو تطبيقات التسوق.
تزايد تعرض الأطفال للاحتيال أثناء التسوق والألعاب عبر الإنترنت
سلّطت دراسة Visa الضوء على بعض المخاوف المتزايدة بشأن تعرض الأطفال لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، إذ أفاد واحد وتسعون بالمئة (91%) من المستهلكين بأن الأطفال في محيطهم قد يواجهون صعوبة في التمييز بين محاولات الاحتيال. كما أشار سبعة وستون بالمئة (67%) إلى أنهم لاحظوا حالات تعرض طفل لعملية احتيال أثناء اللعب أو التسوق عبر الإنترنت.
ويأتي هذا القلق بالتزامن مع تزايد وصول الأطفال إلى أدوات التجارة الرقمية، حيث ذكر أربعون بالمئة (40%) من أولياء الأمور في السعودية أن أبناءهم يستطيعون الوصول إلى تطبيقات الدفع عبر الهاتف أو المحافظ الرقمية.
المستهلكون يتطلعون إلى المؤسسات لقيادة جهود الحماية من الاحتيال
عندما يتعلق الأمر بالحماية من الاحتيال أثناء التسوق الإلكتروني، يتجه المستهلكون إلى تحميل المؤسسات المسؤولية الأولى، أكثر من تحميلها لأنفسهم. إذ يرى ستة وأربعون بالمئة (46%) أن الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية يجب أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن الحماية من الاحتيال، تليها البنوك والمؤسسات المالية بنسبة أربعين بالمئة (40%)، ثم مزودو خدمات الدفع بنسبة ثلاثين بالمئة (30%)، فيما لا يرى سوى أربعة عشر بالمئة (14%) أن المستهلكين أنفسهم يجب أن يتحملوا المسؤولية الأساسية.
وفي الوقت نفسه، يطالب المستهلكون بإجراءات استباقية تعزّز شعورهم بالأمان أثناء عمليات الدفع، إذ قال أربعة وستون بالمئة (64%) إن تلقّي تنبيهات فورية من البنك أو تطبيق الدفع عند رصد أي نشاط مريب يمنحهم شعوراً أكبر بالأمان، فيما يشعر سبعة وأربعون بالمئة (47%) براحة أكبر عند رؤية شعار مألوف وموثوق أثناء إتمام عملية الدفع.
وفي هذا الصدد، قال ديبياجيوتي سين، رئيس إدارة المخاطر لمنطقة مجلس التعاون الخليجي في Visa: “تُظهر دراسة فيزا “ابقَ آمناً” أنه في الوقت الذي يواصل فيه التسوق الإلكتروني والتجارة عبر منصّات التواصل الاجتماعي نموّهما، تتطور أيضاً أساليب الاحتيال المالي عبر الإنترنت. ويرى المستهلكون أن الحماية من الاحتيال مسؤولية مشتركة، إلا أنهم يتوقعون من البنوك والمؤسسات المالية ومزوّدي خدمات الدفع أن يقودوا هذه الجهود، ما يؤكّد أهمية تصميم أنظمة دفع قائمة على الأمان منذ الأساس”.
وأضاف: “مع توجّه التجارة نحو تجارب أكثر اعتماداً على التقنيات الذكية، تُظهر الدراسة أن المستهلكين يرحّبون بما توفّره هذه التقنيات من سهولة وراحة في تجربة التسوق، لكنهم لا يزالون يتعاملون بحذر مع فكرة إتمام عمليات الشراء نيابة عنهم. ومن خلال خدمة Visa للتجارة المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، نعمل على تمكين الجيل القادم من التجارة الرقمية القائمة على الثقة والتحكم والاطمئنان”.
حول دراسة Visa “ابقَ آمناً” (Stay Secure) 2026″
أجرت شركة “Wakefield Research” دراسة “ابقَ آمناً” بتكليف من Visa، خلال الفترة ما بين يناير وفبراير 2026، وشملت استطلاع آراء 5,800 شخص تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، عبر 17 سوقاً ضمن منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك مملكة البحرين، وكوت ديفوار، ومصر، والأردن، وكازاخستان، وكينيا، والكويت، إضافة إلى المغرب، ونيجيريا، وسلطنة عُمان، وباكستان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وصربيا، وجنوب أفريقيا، وأوكرانيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
نبذة عن شركة “فيزا” (Visa)
تعدّ Visa (المدرجة في بورصة نيويورك للأوراق المالية تحت الرمز V) شركة رائدة عالمياً في مجال المدفوعات الرقمية، وتسهل الشركة إجراء المعاملات بين المستهلكين والبائعين، والمؤسسات المالية والهيئات الحكومية في أكثر من 200 دولة ومنطقة. وتركز رسالة Visa على ربط العالم من خلال شبكة مدفوعات تعد الأكثر أمناً وابتكاراً وراحة وموثوقية، إلى جانب دورها في تمكين ودعم الأفراد والشركات والاقتصادات لتحقيق النمو والازدهار. نحن نؤمن في Visa بأن الاقتصادات التي تشمل الجميع في كل مكان، ترتقي بالجميع في كل مكان، ونرى في تعزيز إمكانية الوصول لحلول وخدمات النظام المالي ركيزة أساسية لبناء مستقبل حركة الأموال.
المصدر: بيان صحفي
الموقع الإلكتروني لشركة فيزا: www.visa.com
