أعلنت شركة 1001، المتخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي السيادي للبُنى التحتية الحيوية، والتي تتخذ من دول مجلس التعاون الخليجي ولندن مقرًا لأعمالها، عن إغلاق جولة تمويل من الفئة A بقيمة 30 مليون دولار، بقيادة “لوكس كابيتال” (Lux Capital). وحظيت الشركة بدعم عدد من المستثمرين الملائكيين من المنطقة والعالم، من بينهم كريم عطية، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في “رامب” (Ramp)، وكريم أمين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “كلاي” (Clay)، وراسل كابلان، رئيس شركة “كوجنيشن” (Cognition)، إضافة إلى كل من شايان شفيعي، ودانيال غاربر، وجنيد حسين.
وشهدت الجولة انضمام كل من “سنابل للاستثمار” (Sanabil Investments) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، و”ناين ياردز” (9Yards)، و”هانابي” (Hanabi)، فيما زاد كل من شركة “جنرال كاتاليست” (General Catalyst) وشركة “سي آي في” (CIV) والباحث الشهير في مجال الذكاء الاصطناعي كريس ري (Chris Re) من جامعة ستانفورد، التزاماتهم الاستثمارية في الشركة.
ويعكس هذا التمويل قناعةً واضحة بأن الشرق الأوسط لم يعد مجرد سوقٍ للتكنولوجيا المطوّرة في الخارج، بل أصبح بيئةً تُثبتُ فيها تطبيقاتُ الذكاء الاصطناعي جدواها على أرض الواقع. أما الرهان الأكبر، فيتمثل في أن مفهوم السيادة خلال العقد المقبل سيعتمد على قدرة الدول على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وتشغيلها وحوكمتها في القطاعات الحيوية، بدل الاكتفاء باستيرادها من الخارج.
وفي هذه المناسبة، قال بلال أبو غزالة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة 1001، إن دول مجلس التعاون الخليجي تدير مجموعة من أهم مرافق البنية التحتية في العالم، والتي يرتبط جزء كبير منها بتدفقات النفط العالمية وحركة الحاويات والشحن البحري وقطاع الطيران على الصعيد العالمي، مشيرًا إلى أن اهتمام قادة الأعمال في المنطقة لا ينحصر في المشاريع التجريبية، بل يشمل أنظمة سيادية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة، واتخاذ آلاف القرارات اللحظية التي يمكن الوثوق بها. وأضاف: “هذا هو الهدف الذي وضعناه نصب أعيننا منذ البداية، وستتيح لنا جولة التمويل هذه توسعة نطاق أعمالنا واستقطاب أفضل الكفاءات المحلية والعالمية للمضي قدمًا نحو تحقيقه”.
وتعمل شركة 1001، التي تأسست على يد بلال أبو غزالة في عام 2025، فوق الأنظمة التشغيلية القائمة لدى المؤسسات، حيث تنشئ نموذجًا تشغيليًا حيًا يعكس واقع العمليات بكل مكوناتها، كالأصول والعمليات والاعتماديات والقيود التشغيلية. وبينما يضطر المشغلون اليوم إلى اتخاذ آلاف القرارات الحساسة تحت ضغط الوقت، وفي ظل غياب نظام موحد وذكي يتيح إدارة هذه القرارات بصورة متسقة وعلى نطاق واسع، تتجاوز حلول 1001 مجرد عرض ما يحدث على أرض الواقع؛ إذ تستطيع استشراف التحديات المحتملة قبل ظهورها، وتحديد الإجراءات اللازمة لمعالجتها، مع التوصية بأفضل الخيارات أو تنفيذها بصورة أسرع وأكثر دقة وذكاءً مما كان متاحًا في السابق. ويجري تطوير هذه الأنظمة وامتلاكها وإدارتها محليًا، ما يضمن للعملاء الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على البنى التحتية الحيوية التي لا يمكنهم تحمل توقفها عن العمل.
وتُستخدم أنظمة 1001 في معالجة مختلف التحديات التشغيلية عالية القيمة التي يمكن تحسين قراراتها من خلال البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك عبر مجموعة واسعة من قطاعات البنية التحتية المادية والحيوية، كالطيران والموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة والصناعة والإنتاج. وتتوقع شركة “ماكنزي” أن يسهم التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في إضافة ما يصل إلى 150 مليار دولار من القيمة إلى اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بما يعادل نحو 9% من إجمالي الناتج المحلي المجمع للمنطقة، فيما تُعد البنية التحتية الحيوية من بين المجالات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة اقتصادية من هذه التقنيات.
من جانبها، قالت دينا شاكر، الشريك في “لوكس كابيتال”، إن بلال وفريق 1001 يمثلون نموذج المؤسسين الذين نفخر بدعمهم، مشيرة إلى أنهم “يعملون بدافع من رسالة واضحة، ويحظون بكفاءات تقنية عالمية المستوى، ويبنون حلولهم في واحدة من أكثر البيئات تأثيرًا وأهمية على مستوى العالم”. وأكدت أن 1001 استطاعت أن تبرهن أن الذكاء الاصطناعي المتقدم للبنية التحتية الحيوية يمكن تطويره وامتلاكه وإدارته محليًا، بدلًا من استيراده من الخارج، معربة عن فخرها بقيادة جولة التمويل هذه، وبالشراكة مع 1001 في دعم دول مجلس التعاون الخليجي في مساعيها الرامية إلى تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات اللازمة لتشغيل أهم أنظمتها الحيوية.
من ناحيته، قال متحدث من شركة “سنابل للاستثمار”، إن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي “تستثمر اليوم بوتيرة غير مسبوقة في البيانات والقدرات الحاسوبية والبنية التحتية”، لافتًا إلى أن التركيز بات ينصبّ على بناء القدرات المحلية اللازمة لتشغيل هذه الأصول من خلال حلول ذكاء اصطناعي موثوق بها”. وأضاف: “نرى أن شركة 1001 تتمتع بمقومات تؤهلها لتصبح شريكًا رئيسًا في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي للمؤسسات العاملة في مختلف قطاعات البنية التحتية الحيوية”.
ومن المنتظر أن يُستخدم التمويل الجديد في توسعة فريق عمل 1001، لا سيما في المجالات الهندسية، وتعزيز حضور الشركة التجاري وقدراتها التسويقية في أبرز أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وتضم الشركة نخبة من الكفاءات التقنية المستقطبة من مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة، من بينها جامعة “ييل” و”ستانفورد” و”كارنيجي ميلون”.
وكانت 1001 قد استقطبت سابقًا استثمارات من عدد من أبرز المستثمرين الملائكيين، من بينهم أمجد مسعد من شركة “ريبليت” Replit، وأميرة سجواني من “داماك” DAMAC، وخالد بن بدر آل سعود من “رائد فنتشرز” RAED Ventures، وهشام الفالح من “لين تكنولوجيز” Lean Technologies.
نبذة عن شركة 1001
وضعت شركة 1001 نظام تشغيل قائمًا على الذكاء الاصطناعي وخاصًا بالبنية التحتية الحيوية يحمل الاسم نفسه، وتطوّر أنظمة متقدمة لدعم عمليات اتخاذ القرار لدى المؤسسات التي تدير وتشغّل البنية التحتية المادية. وتقدِّم حلول الشركة نتائج قابلة للقياس، تشمل خفض التكاليف، وزيادة الجاهزية التشغيلية، واستحداث مصادر جديدة للإيرادات، وإتاحة قرارات موثوقة وقابلة للتدقيق. وتحقق الشركة هذه النتائج من خلال منصتها التقنية ونموذج استخدام هندسي مدمج، تدعمه فرق عمل تضم خبراء من أبرز مختبرات الذكاء الاصطناعي حول العالم. ويجري تطوير جميع حلول الشركة وفق مفهوم السيادة الرقمية منذ البداية، بما يضمن المرونة وسرعة التنفيذ وربط العوائد بالنتائج المحققة. وتتخذ 1001 من لندن ودول مجلس التعاون الخليجي مقرًا لأعمالها، حيث تطوّر أنظمتها وتُشغّلها وتديرها محليًا، بطريقة تضمن للمؤسسات الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على البنية التحتية التي تتولى تشغيلها.
المصدر: بيان صحفي
الموقع الإلكتروني للشركة: www.1001.ai
