رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الأمير خالد بن الوليد يلتقي طلاب جامعة الملك سعود لمناقشة مستقبل الرياضة ضمن رؤية 2030

حضر صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، ندوة نظمها طلاب نادي رؤية 2030 في جامعة الملك سعود. وكان في استقباله عميد كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، الدكتور سلمان العتيبي، إلى جانب عدد من منسوبي الجامعة. كما التقى سموه بمنظمي النادي الطلابي قبل انعقاد الندوة.
وقد شارك سمو الأمير خالد في نقاش موسّع أداره الطالب رائد الفاضل، وتناول قضايا تتعلق بالرياضة والمجتمع، ومسار المملكة نحو مستقبل أكثر صحة وجودة حياة.
وقال سموّه خلال الندوة، إن الاتحاد يعمل على تغيير المفهوم المرتبط بالنشاط البدني، مشيراً إلى أن المشاركة في الرياضة المجتمعية لم تعد تقتصر على حضور فعالية أو ممارسة هواية، بل باتت تمثل ركيزة أساسية لدعم الصحة، وتعزيز جودة الحياة، والإسهام في مجتمع إيجابي.
وأوضح سمو الأمير خالد أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يقود التحول من النشاط الموسمي إلى جعل الحركة جزءًا من نمط الحياة اليومي، من خلال برامج موجهة لكافة فئات المجتمع، من الأطفال والعائلات إلى الشباب وكبار السن، مع التركيز على جعل النشاط البدني سهلاً ومتاحاً للجميع.
وأشار سموه أن هذه الجهود تتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الصحة وجودة الحياة في صميم أولوياتها، لافتاً إلى الدور الاقتصادي البارز للرياضة في دعم تنويع مصادر الدخل، إلى جانب إسهامها في تعزيز الصحة العامة والرفاه المجتمعي.
وبيّن سمو الأمير خالد أن نتائج الاتحاد السعودي للرياضة للجميع شهدت تقدماً ملحوظاً؛ حيث ارتفعت نسبة ممارسة النشاط البدني في المملكة من 13% في عام 2018 إلى 59.1% بين البالغين بحلول عام 2025، وذلك وفق المعايير الدولية للنشاط البدني، وأكّد أن هذا التقدم جاء نتيجة برامج عملية صممت بشكل خاص لتناسب احتياجات المجتمع، وتشجّع الأفراد على اتخاذ خطوات بسيطة نحو نمط حياة أكثر نشاطاً.
كما سلط الضوء على أبرز مبادرات الاتحاد، وفي مقدمتها “مهرجان ماراثون الرياض الدولي” الذي استقطب في نسخته الأخيرة أكثر من 50 ألف مشارك من 125 دولة، إلى جانب البرامج والمبادرات الموجهة للشباب، ومنها برنامج “نشاطي”، و”التنس للجميع”، و”مراكز الرياضة للجميع”، وبرنامج “تحرك معنا” بجانب الحملات الموسمية مثل “حرك صيفك”، مؤكداً أن الشباب السعودي هم الشركاء الأساسيون في تنفيذ هذه المبادرات من خلال المشاركة والتطوع وصناعة المحتوى وتطوير الأفكار.
وأشار رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع أيضاً إلى أن هذه الجهود ترتكز على أربعة مبادئ رئيسية هي: المجتمع، والتنوع والشمول، وسهولة الوصول، والاستدامة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في إزالة العوائق أمام ممارسة النشاط البدني، وجعل الرياضة جزءاً من الحياة اليومية في المنازل والمدارس والجامعات والأحياء والمناسبات العامة.
وفيما يتعلق بالتحديات، لفت سموه إلى وجود تصور شائع بأن ممارسة الرياضة تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، بينما هي في الواقع تبدأ بخطوات بسيطة يمكن أن تتحول مع الاستمرارية إلى عادة يومية، مختتماً حديثه برسالة موجهة للطلاب، قائلاً: ” لا تنتظروا اللحظة المثالية. ابدؤوا اليوم بخطوة، وغداً تصبح عادة. فالعادة تُصنع بالتكرار لا بالانتظار.”





